السيد محمد حسن الترحيني العاملي
67
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شيء والزوجة لها الرّبع فإذا زالت عنه صارت إلى الثّمن لا يزيلها عنه شيء . والأمّ لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السّدس ولا يزيلها عنه شيء . فهذه الفروض التي قدّم اللّه ( عزّ وجلّ ) . وأما التي أخّر اللّه ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك ( 1 ) لم يكن لهن إلا ما بقي ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه وأعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر اللّه ( 2 ) ، الحديث . وإنما ذكرناه مع طوله ، لاشتماله على أمور مهمة . منها : بيان علة حدوث النّقص على من ذكر ( 3 ) . واعلم أن الوارث مطلقا ( 4 ) إما أن يرث بالفرض خاصة وهو من سمّى اللّه في كتابه له سهما بخصوصه ، وهو الأمّ والإخوة من قبلها ، والزوج والزوجة حيث لا ردّ ( 5 ) ، أو بالقرابة خاصة وهو من دخل في الإرث بعموم الكتاب في آية أولي الأرحام ( 6 ) كالأخوال والأعمام ، أو يرث بالفرض تارة ، وبالقرابة أخرى وهو الأب والبنت وإن تعددت والأخت للأب كذلك ، فالأب مع الولد يرث بالفرض ( 7 ) ، ومع غيره ( 8 ) ، أو منفردا بالقرابة ( 9 ) .